الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
104
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
فقاتلنا هما على النكث ، كما قاتلناك على البغي » « 1 » . 3 - أخرج الحاكم في المستدرك « 2 » ، بإسناده عن إسرائيل بن موسى أنّه قال : سمعت الحسن يقول : « جاء طلحة والزبير إلى البصرة ، فقال لهم الناس : ما جاء بكم ؟ ! قالوا : نطلب دم عثمان . قال الحسن : أيا سبحان اللّه ! أفما كان للقوم عقول فيقولون : واللّه ما قتل عثمان غيركم ؟ ! » . 4 - من كلمة لمالك الأشتر : « لعمري يا أمير المؤمنين ! ما أمر طلحة والزبير وعائشة علينا بمخيّل ، ولقد دخل الرجلان فيما دخلا فيه ، وفارقا على غير حدث أحدثت ، ولا جور صنعت ، فإن زعما أنّهما يطلبان بدم عثمان فليقيدا من أنفسهما ، فإنّهما أوّل من ألّب عليه وأغرى الناس بدمه . واشهد اللّه لئن لم يدخلا فيما خرجا منه لنلحقنّهما بعثمان ، فإنّ سيوفنا في عواتقنا ، وقلوبنا في صدورنا ، ونحن اليوم كما كنّا أمس » « 3 » . قال الأميني : إنّ الأخذ بمجامع الأخبار البالغة خمسين حديثا يعطينا درسا ضافيا بأنّ الرجلين هما أساس النهضة في قصّة عثمان ، وهما اللّذان أسعرا عليه الفتنة ، وإنّهما لم يريا حرجا في إراقة دمه ، وقد استباحا عندئذ ما يحرم ارتكابه في المسلمين إلّا أن يكون مهدور الدم بسبب من الأسباب الموجبة لذلك ، فلم يتركاه حتّى أوديا به . وكان لطلحة هنالك مواقف مشهودة ؛ فمنع عنه الماء الّذي هو شرع سواء بين المسلمين ، وأنّه لم يردّ على عثمان لمّا سلّم عليه ومن
--> ( 1 ) - وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 472 [ ص 415 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 289 [ ص 8 / 66 ، خطبة 134 ] . ( 2 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 118 [ 3 / 128 ، ح 4606 ] . ( 3 ) - شرح نهج البلاغة 1 : 103 [ 1 / 311 ، خطبة 22 ] .